لسان الدين ابن الخطيب
87
معيار الإختيار في ذكر المعاهد والديار
السرية غير السرية ، الخليقة بالحذر الحرية ، مسرح السائمة الأميرية ، وخدامها ( 103 : أ ) - كما علمت - أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ « 64 » . 5 - مالقة « 65 » قلت : فمدينة مالقة ؟ قال : وما القول « 66 » في الدرة الوسيطة ، وفردوس هذه البسيطة ؟ أشهد لو كانت سورة لقرنت بها حذقة الاطعام « 67 » ، أو يوما لكانت عيدا في العام « 68 » ، تبعث لها بالسلام مدينة السلام « 69 » ، وتلقى لها يد الاستسلام محاسن بلاد الاسلام . أي دار ، وقطب مدار ، وهالة ابدار ، وكنز تحت جدار . قصبتها مضاعفة الاسوار ، مصاحبة للسنين مخالفة للادوار « 70 » ، قد برزت في أكمل الأوضاع وأجمل الأطوار . كرسي ملك عتيق ، ومدرج مسك فتيق ، وإيوان أكاسرة ، ومرقب عقاب كاسرة ، ومجلى فاتنة حاسرة ، وصفقة غير خاسرة . فحماها منيع حريز ،
--> ( 64 ) اقتباسا من قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها ، أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ » سورة البينة ، آية : 6 . ( 65 ) مالقة : Malaga مدينة على ساحل البحر الأبيض المتوسط ، جنوب شرق الأندلس ، يرجع تأسيسها إلى الفنيقيين عام 1200 ق . م ، حيث كانت تعرف باسم « Malaca » بمعنى : المملح ، نسبة إلى الأسماك المملحة التي اشتهرت بها ، وتتوفر المدينة أيضا على أجود أنواع الفواكه ، ولها شهرة في صناعة الفخار Ceramica ، كانت عاصمة الحموديين الا دارسة أيام ملوك الطوائف ، كما كان بنو الأحمر يعتبرونها العاصمة الثانية بعد غرناطة . راجع : المقرى في « نفح الطيب » ج 1 ص 186 ، وياقوت الحموي في « معجم البلدان » ج 17 ص 367 . ( 66 ) في نسخة ( ر ، س ) « وما أقول » بدل « وما القول » وكلاهما بمعنى . ( 67 ) حذقة الطعام : الحفل الخاص بانتهاء الصبى من حفظ القرآن . ( 68 ) في نسخة ( ط ، س ) « في الأيام » بدل « في الطعام » فالتعبير في نسختنا أعم . ( 69 ) مدينة السلام : بغداد . ( 70 ) في نسخة ( س ، ر ) « مصاحبة السنين ، محالفة الادوار » ، فلعلها في نسختنا أولى .